علي بن أحمد الحرالي المراكشي
340
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
قال : وبذلك يقع الربيعان في الربيع الأرضي السابق ، حين تنزل الشمس الحوت ، والسماوي اللاحق ، حين تنزل الشمس الحمل . وقال : إنه لما وقع لسابقة هذه الأمة صوم كصوم أهل الكتاب ، كما وجهوا إلى القبلة أولا بوجه أهل الكتاب ، تداركه الإرفاع إلى حكم الفرقان المختص [ بهم - ] فجعل صومهم القار لهم بالشهر ، لأنهم أهل شهور ناظرون إلى الأهلة ، ليسوا بالمستغرقين في حساب الشمس ، فجعل صومهم لرؤية الشهر ، وجعل لهم الشهر [ يوما واحداً ، كأنهم نقلوا من صوم أيام معدودات إلى صوم - ] يوم واحد غير معدود لوحدته ، لأنهم أمة أمية ، { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً } هي ميقات أمه محمد ، - صلى الله عليه وسلم - ، { وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ } هي ميقات موسى ، عليه الصلاة والسلام ، وأمته ومن بعده من الأمم إلى هذه الأمة . انتهى . قال الْحَرَالِّي : وأظهر فيه وجه القصد في الصوم وحكمته الغيبية التي لم تجر في الكتب الأول الكتابي فقال : { الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } فأشعر أن في الصوم حسن تلق لمعناه ، ويسرا لتلاوته ، ولذلك جمع فيه بين صوم النهار ، وتهجد الليل ، وهو صيغة مبالغة من القرء ، وهو ما جمع الكتب والصحف والألواح - انتهى .